العلامة الحلي

229

مختلف الشيعة

ومطلق المشقة غير معتبر إجماعا لعدم انفكاك التكليف عنها ، إذ هي شرطه . واحتج ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد بما رواه زرارة في الصحيح قال : قال : أبو جعفر - عليه السلام - الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - رجعوا إلى رحالهم قبل الليل وذلك سنة إلى يوم القيامة ( 1 ) . والجواب : أنه محمول على الاستحباب ، ولاحتمال أن يكون المراد بذلك ما قررناه نحن ، لأنه الغالب في إدراك الجمعة والوصول إلى أهله قبل الليل . واعلم أن ابن إدريس قال - في موضع من كتابه - : لا تجب الجمعة إلا بشروط وعدها - إلى أن قال : - وأن لا يكون مسافرا وأن لا يكون بينه وبين الموضع الذي فيه الجمعة مسافة فرسخين ( 3 ) . وفي موضع آخر قال : وأما من تنعقد به ولا تجب عليه فهو المريض - إلى أن قال : - ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ( 3 ) . وفي موضع آخر : ومن كان في بلد وجب عليه حضور الجمعة سمع النداء أو لم يسمع ، وإن كان خارجا عنه وبينه وبينه أقل من فرسخين فما دون وجب عليه أيضا الحضور ، فإن زادت المسافة على ذلك لا تجب عليه ( 4 ) . وفي موضع آخر : ومتى كان بينهم وبين البلد أقل من فرسخين وفيهم العدد الذي تنعقد بهم الجمعة جاز لهم إقامتها ( 5 ) . وفي موضع آخر : إذا كان في قرية جماعة تنعقد بهم الجمعة والشرائط

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 240 ح 642 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 11 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 291 - 292 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 293 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 293 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 293 .